السيد أمير محمد القزويني

225

مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة

آية وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ قال : لا مجال للتمسك بالحديث لمنع وقوع الخطأ من القوم مع ما أوردتموه من وجوه الرد والتفنيد بأدلته القوية ، ولكن القرآن يقول في سورة التوبة آية 100 وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ ، وَالْأَنْصارِ ، وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ، وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . فإنّ اللّه تعالى قد أوجب للخلفاء الثلاثة ( رض ) وبقية العشرة جنات عدن تجري من تحتها الأنهار ، وذلك يمنع من جواز الخطأ عليهم في الدين ، والانحراف عن الصراط المستقيم ، فكيف يصح لكم مع ذلك أن تقولوا بأنّ خلافة النبوة ( ص ) وإمامة الأمة بعد نبيّها كانت لعليّ ( ع ) وقد دفعوه ( ع ) عن حق وجب له ( ع ) عليهم ( رض ) وعلى الآخرين بتقدمهم عليه ( ع ) وهل هذا إلا تناقض بين ؟ قلت : أولا : إنّ الوعد من اللّه تعالى بالرضوان إنما توجه إلى السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار ، ولم يتوجه إلى التالين الأولين والذين ذكرتموهم من المتقدمين على عليّ ( ع ) مع أتباعهم لم يكونوا من